الشيخ محمد حسن المظفر

8

دلائل الصدق لنهج الحق

المؤمنين عليه السّلام إماما بعده « 1 » . وقالت السنّة كافّة : إنّه مات بغير وصيّة ، ولم يستخلف أحدا ، وإنّ إمامة أبي بكر لم تثبت بالنصّ إجماعا ، بل ببيعة عمر بن الخطّاب ، ورضا أربعة لا غير « 2 » . وقال عمر : « إن لم أستخلف ، فإنّ رسول اللّه لم يستخلف ، وإن أستخلف ، فإنّ أبا بكر استخلف » « 3 » . وهذا تصريح منه بعدم استخلاف النبيّ أحدا ، وقد كان الأولى أن يقال : إنّه خليفة عمر ؛ لأنّه هو الذي استخلفه ! * * *

--> ( 1 ) وهذا ثابت عندهم بالضرورة ، وهو أساس مذهبهم ، ولا حاجة إلى إيراد أدلّتهم عليه ، وإنّما نذكر بعض مصادره جريا على عادة المناظرات والمحاورات ؛ فانظر : أوائل المقالات : 39 - 40 ، الشافي في الإمامة 2 / 65 ، رسائل الشريف المرتضى 1 / 339 و 340 ، تقريب المعارف : 192 وما بعدها ، الاقتصاد في ما يتعلّق بالاعتقاد : 316 وما بعدها ، نهج الإيمان : 67 و 68 و 462 ، المنقذ من التقليد 2 / 310 وما بعدها ، تجريد الاعتقاد : 221 - 223 ، قواعد المرام : 182 وما بعدها . ( 2 ) تمهيد الأوائل - للباقلّاني - : 480 - 481 ، الأحكام السلطانية - للماوردي - : 7 ، شرح نهج البلاغة 6 / 18 ، المواقف : 400 . ( 3 ) صحيح البخاري 9 / 145 ح 75 ، صحيح مسلم 6 / 5 ، سنن أبي داود 3 / 133 ح 2939 ، سنن الترمذي 4 / 435 ح 2225 ، مسند أحمد 1 / 47 ، مسند البزّار 1 / 357 ح 153 ، مسند عمر بن الخطّاب - لأبي بكر النجّاد - : 73 ح 42 .